أسوقُ لكَ أخي القارئَ الكريمَ مجموعةً من القصصِ التي وقفتُ عليها وأشرفتُ عليها توضيحًا لحسنِ الخاتمةِ - نسألُ اللهَ ذلك للجميع - وسوءِ الخاتمةِ - نعوذُ باللهِ منها - حتى ينشطَ المؤمنُ في هذه الحياةِ ويستمرَ على ماهو فيه من خيرِ، ويحذرَ المقصرُ ويفيقَ الغافلُ من رقدتِهِ سائلًا اللهَ جل وعلا أن ينفعَ بها.
فمنها قصةُ الشابِ الذي قتلَ أمَّهُ وحرقَ جسدَها بعدَما قطَّعها ... -ولاحولَ ولا قوةَ إلا باللهِ - من أثرِ إدمانهِ للمخدراتِ وتفاصيلُ هذه القصةِ أنني دُعيتُ إلى أحد السجونِ لالقاءِ محاضرةٍ ولكنني لاحظتُ شابًا خارجَ المصلى كثيرَ الحركةِ ذهابًا وإيابًا ولم يصلِّ معنا وبعد انتهاءِ المحاضرةِ طلبَ مني المسئولُ عن الشئون الدينيةِ في السجنِ مناصحةَ ذلك السجينِ وأخبرني أنهُ لا يصلي منذُ دخولهِ السجنَ من أربعِ سنواتٍ ومحكومٌ عليهِ بالقصاص ولم يبق على تنفيذه سوى ثلاثةِ أشهرٍ تقريبًا وحذرني منه وأبدى خوفَهُ عليَّ من تصرفاتهِ فطمأنته واستعنتُ بالله عليه ودخلتُ وسلمتُ عليه وأخبرتهُ أنني زائرٌ له في الله وأرغب في الحديثِ معهُ وسألتُهُ عن عدمِ الصلاةِ معنا جماعةً فلعلك صليت بمفردك فقال: أنا لا أصلي! و لا أعبد الله! وأنتم عبيد! وأخبر أنه لا يعترف بالله -والعياذُ بالله من حاله - فقلتُ لهُ من خلقكَ؟ فقال: خلقني الوهابُ فقلت من الوهابُ؟ فقال: الذي وهبني كلَّ شيءٍ ثم أخذَ يسبُ الملائكةَ ويقذفهُمْ بالزنا أكرمهُمْ اللهُ عما يقولُ وقد كان بيده ولاعة فأخذتُها منهُ وأشعلتُها وقلتُ له إن كلاَمك هذا قد يدخلُك النارَ فهل تقوى على النارِ فسكتَ ثم حاولت معه بشتى الوسائلِ و الأساليبِ فلم أنجحْ ثم قالَ: لي أعلمُ أنّ قصاصي قَدْ اقتربَ وهو في الشهورِ القادمةِ