فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 97

وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها وأكل ثمنها والمشتري لها والمشترى له. حديث حسن صحيح، فلا يجوز حينئذ أن تباع ولا أن تشترى ولا أن تحمل ولا أن تعصر ولا أن يؤكل ثمنها، ولا أي طريق يوصل لها، فالباب أمام تناولها مسدود، وفي الحديث (( أتاني جبريل فقال: يا محمد! إن الله عز و جل لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وساقيها ومستقيها ) )حديث صحيح.

ومن ذلك:- أن الفقهاء رحمهم الله تعالى حرموا بيع العصير لمن يتخذه خمرا، لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان.

ومن ذلك:- أن الشريعة حرمت استعمالها في الدواء، قال الإمام أحمد في المسند:- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الحضرمي عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ سَأَلَ النبي صلى الله عليه وسلم عَنِ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ عَنْهَا فَقَالَ إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ. فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم (( إِنَّهَا دَاءٌ وَلَيْسَتْ بِدَوَاءٍ ) ).

ومن ذلك:- أن الشريعة حرمت إبقاءها للتخليل، ولو كانت خمر أيتام ضعفاء، فلا يجوز إبقاء الخمر مطلقا، قال مسلم في صحيحه:- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مهدي (ح) وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ السُّدِّىِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلاًّ فَقَالَ (( لاَ ) )وقال أبو داود في سننه:- حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ السُّدِّىِّ عَنْ أَبِى هُبَيْرَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ النبي صلى الله عليه وسلم عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا قَالَ (( أَهْرِقْهَا ) )قَالَ أَفَلاَ أَجْعَلُهَا خَلاًّ قَالَ (( لاَ ) )وكل ذلك من باب سد الذرائع التي تفضي إلى شربها.

ومن ذلك:- أن الشريعة نهت النهي الجازم عن بقاء الخليطين من العصير بعد ثلاث، وذلك لسد ذريعة انقلابه إلى خمر، قال مسلم في صحيح:- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثقفي عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في سِقَاءٍ يُوكَى أَعْلاَهُ وَلَهُ عَزْلاَءُ نَنْبِذُهُ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً وَنَنْبِذُهُ عِشَاءً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً. وقال النسائي في سننه:- أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ قُدَامَةَ الْعَامِرِىِّ أَنَّ جَسْرَةَ بِنْتَ دَجَاجَةَ الْعَامِرِيَّةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت