فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 97

مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ دَخَلَ النبي صلى الله عليه وسلم فَإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ فَقَالَ (( مَا هَذَا الْحَبْلُ ) )قَالُوا هَذَا حَبْلٌ لِزَيْنَبَ فَإِذَا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ , فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم (( لاَ، حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ ) )وهذا أمر بالوسطية، ويتضمن النهي عن الغلو في الدين، وقال رحمه الله تعالى:- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ أخبرني أَبِى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ قَالَ (( مَنْ هَذِهِ ) )قَالَتْ فُلاَنَةُ. تَذْكُرُ مِنْ صَلاَتِهَا قَالَ (( مَهْ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ لاَ يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا ) )وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ. وهذا أمر بالوسطية ويتضمن النهي عن الغلو، وقال رحمه الله تعالى:- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ (( إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لاَ يَدْرِى لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ ) )فإن تكلف الصلاة وقهر النفس عليها حال الرغبة الشديدة للنوم من الغلو المنهي عنه، وأعني بذلك صلاة النافلة، والأدلة في هذا المعنى كثيرة، ولنا رسالة خاصة في شرح قاعدة الوسطية عند أهل السنة رحمهم الله تعالى، وما وقع الشرك في بني آدم إلا بسبب الغلو في الدين، لاسيما الغلو في محبة الأولياء والصالحين، كما قدمنا لك ذكره في سياقنا لحديث ابن عباس رضي الله عنهما، والغلو هو الطامة الكبرى، وهل وقع الممثلة فيما وقعوا فيه من تمثيل صفات الله تعالى بخلقه إلا بالغلو، وهل وقع المعطلة فيما وقعوا فيه من تعطيل الصفات إلا بسبب الغلو، وهل وقع القدرية فيما وقعوا فيه من إنكار القدر إلا بسبب الغلو، وهل وقع الجبرية فيما وقعوا فيه من إنكار قدرة العبد وإرادته إلا بسبب الغلو، وهل عبدت القبور إلا بالغلو، وهل طيف بها وذبح لها ونذر لها ودعي أصحابها من دون الله تعالى واستغيث بهم إلا بسبب الغلو في الدين، وهل أطيع الأمراء والعلماء في معصية الله تعالى من تحليل الحرام أو تحريم الحرام إلا بسبب الغلو فيهم وفي طاعتهم، وهل حلف بغير الله إلا بسبب الغلو، وهل وقع الرافضة في الصحابة سبا وتجريحا وتكفيرا إلا بسبب الغلو، وهل خرج الخوارج ومرقت المارقة إلا بسبب الغلو، وهل رفع آل البيت إلى مراتب الألوهية إلا بسبب الغلو، وهل كفر مرتكب الكبيرة أو قيل لا تأثير لكبيرته في إيمانه إلا بسبب الغلو، وهل قتلت الأنفس البريئة المعصومة إلا بسبب الغلو، وهل ... وهل ... وهل، الخ، فهو أساس البلاء، وأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت