(خُبْنَة) مِعْطَف الإِزَار وَطَرَف الثَّوْب أَيْ لا يَأْخُذ مِنْهُ فِي ثَوْبه يُقَالُ أَخْبَنَ الرَّجُل إِذَا خَبَّأَ شَيْئًا فِي ثَوْبه أَوْ سَرَاوِيله وَاَللَّه أَعْلَم.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: (( دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَسَنٌ يَوْمَ الأَضْحَى فَقَرَّبَ إِلَيْنَا خَزِيرَةً فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ لَوْ قَرَّبْتَ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا الْبَطِّ يَعْنِي الْوَزَّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَكْثَرَ الْخَيْرَ فَقَالَ يَا ابْنَ زُرَيْرٍ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لا يَحِلُّ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ مَالِ اللَّهِ إِلا قَصْعَتَانِ قَصْعَةٌ يَأْكُلُهَا هُوَ وَأَهْلُهُ وَقَصْعَةٌ يَضَعُهَا بَيْنَ يَدَيْ النَّاسِ ) ) [1]
خزيرة: لحم يقطع ويطبخ بماء ودقيق
عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (( أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَإِجَابَةِ الدَّاعِي وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ وَرَدِّ السَّلامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَنَهَانَا عَنْ آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَخَاتَمِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالْقَسِّيِّ وَالإِسْتَبْرَقِ ) ) [2]
القسي: ثياب مخططة بالحرير
الإستبرق: ما غلظ من الحرير.
عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ رَدُّ السَّلامِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ ) ) [3]
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا ) ) [4]
قال النووي: (إِذَا دُعِيَ أَحَدكُمْ إِلَى وَلِيمَة فَلْيَأْتِهَا) فِيهِ الأَمْر بِحُضُورِهَا , وَلا خِلَاف فِي أَنَّهُ مَأْمُور بِهِ , وَلَكِنْ هَلْ هُوَ أَمْر إِيجَاب أَوْ نَدْب؟ فِيهِ خِلاف. الأَصَحّ فِي مَذْهَبنَا أَنَّهُ فَرْض عَيْن عَلَى كُلّ مَنْ دُعِيَ , لَكِنْ يَسْقُط بِأَعْذَارٍ سَنَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَالثَّانِي أَنَّهُ فَرْض كِفَايَة. وَالثَّالِث مَنْدُوب. هَذَا مَذْهَبنَا فِي وَلِيمَة الْعُرْس.
وَأَمَّا غَيْرهَا فَفِيهَا وَجْهَانِ لأَصْحَابِنَا: أَحَدهمَا أَنَّهَا كَوَلِيمَةِ الْعُرْس , وَالثَّانِي أَنَّ الإِجَابَة إِلَيْهَا نَدْب , وَإِنْ كَانَتْ فِي الْعُرْس وَاجِبَة. وَنَقَلَ الْقَاضِي اِتِّفَاق الْعُلَمَاء عَلَى وُجُوب الإِجَابَة فِي وَلِيمَةِ الْعُرْس. قَالَ: وَاخْتَلَفُوا فِيمَا سِوَاهَا. فَقَالَ مَالِك
(1) رواه أحمد (545) ، وصححه الألباني في الصحيحة (1/ 703) .
(2) رواه البخاري في الجنائز باب الأمر باتباع الجنائز (1239) ، ومسلم في اللباس والزينة (3848) ، والترمذي في اللباس (1682) ، والنسائي في الزينة (5214) وابن ماجه في الكفارات (2106) ، وأحمد (17773) .
(3) رواه البخاري في الجنائز باب الأمر باتباع الجنائز (1240) ، ومسلم في السلام (4023) ، والترمذي في الأدب (2661) ، والنسائي في الجنائز (1912) ، وأبو داود في الأدب (4375) ، وابن ماجه في الجنائز (1425) ، وأحمد (8047) .
(4) رواه البخاري في النكاح باب حق إجابة الوليمة (5173) ، ومسلم في النكاح (2582) ، والترمذي في النكاح (1017) ، وأبو داود في الأطعمة (3250) ، وابن ماجه في النكاح (1904) ، وأحمد (5832) ، ومالك في النكاح (1159) ، والدارمي في الأطعمة (1992) .