-حفظ الصحة.
-الاحتماء عن المؤذي.
-استفراغ المادة الفاسدة.
وقد أشير إلى هذه الأشياء في كتاب الله:
فالأول: (حفظ الصحة) قول الله تعالى: (( فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) ) [1] . وذلك أن السفر مظنة النصب، وهو من مغيرات الصحة، فإذا وقع فيه الصيام ازداد فأبيح الفطر إبقاء على الجسد، وكذا القول في المرض.
الثاني: وهو الحمية من قوله تعالى: (( ولا تقتلوا أنفسكم ) ) [2] . فإنه استنبط منه جواز التيمم عند خوف استعمال الماء البارد.
أما الثالث: فقول الله تعالى: (( أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) ) [3] . فإنه أشير بذلك إلى جواز حلق الرأس الذي منع منه المحرم لاستفراغ الأذى الحاصل من البخار المحتقن في الرأس [4] .
أما السنة فقد حث رسول الله - على التداوي من الأمراض والعلل حيث روى جابر بن عبد الله أنه قال: (لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله عزوجل) [5] . وروى أبو هريرة أنه عليه الصلاة والسلام قال: (ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء) [6] .
(1) سورة البقرة من الآية 184.
(2) سورة النساء من الآية 29.
(3) سورة البقرة من الآية 196.
(4) فتح الباري، ج 10 ص 140.
(5) أخرجه مسلم في كتاب السلام، باب لكل داء دواء، واستحباب التداوي، صحيح مسلم مع شرحه إكمال إكمال المعلم، ج 7 ص 385، برقم (69) .
(6) أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، فتح الباري ج 10 ص 141، برقم (5678) .