الصفحة 49 من 77

والمخالفات، وأن يعلق قلبه بالله تعالى في طلب الشفاء وزوال البلاء، فإن ذلك كله من أنفع ما يستشفى به.

ثم ليعلم أن مولاه إنما يريد به الخيرَ، وأعلم بما فيه خيره وصلاحه، مع الحذر من الاعتقاد أن الرقى تؤثر بذاتها، أو إنكار شيء منها وإنكار تأثيرها فضلًا عن السخرية منها والاستهزاء بها وأهلها، أو قبول رقية الراقي له من باب التجربة، فإن هذه موانع تمنع حصول الأثر في جلب المنافع ودفع المضارُ.

ويجب عليه صيانة وحفظ الرقية إن كانت مكتوبة في أوراق بصد غسلها وشرب مائها، أو كانت مقروءة في ماء أو نحوه بقصد شربها، فعليه صيانتها لما تتضمن من آيات القرآن وأسماء الله وصفاته عن الامتهان ومحال النجاسة وغيرها.

وحري بالمرء أن يتقرب إلى الله تعالى بطاعته، وفعل الخيرات، وترك المنكرات، وبذلك الصفات، والإحسان إلى الخلق، وملازمة الذكر والتضرع إلى الله تعالى، وإظهار الافتقار إليه عز وجل، فإن ذلك مما يستجلب به النفع ودفع الضر، وحصول الشفاء بإذن الله تعالى.

يقول الإمام النووي رحمه الله في شرحه حديث أنس، ولفظه: قال: «رخص في الحمة، والنملة، والعين» - قال النووي: «ليس معناه تخصيص جوازها بهذه الثلاثة، وإنما معناه أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت