سئل عن هذه [الثلاثة] ، فأذن فيها، ولو سئل عن غيرها لأذن فيه. وقد أذن لغير هؤلاء، وقد رقى هو - في غير هذه الثلاثة» [1] .
ويقول الإمام ابن حجر رحمه الله - في الإذن في الرقية من الحمة والأذن: «وأما رقية الأذن: فقال ابن بطال: المراد وجع الأذن، أي رخص في رقية الأذن إذا كان بها وجع، وهذا يرد على الحصر الماضي في الحديث المذكور في باب من اكتوى حيث قال: «لا رقية إلا من عين أو حمة» [2] ، فيجوز أن يكون رخص فيه بعد أن منع منه، ويحتمل أن يكون المعنى: (لا رقية أنفع من رقية العين والحمة) ، ولم يرد نفي الرقى عن غيرهما» [3] .
وقال أيضًا - في شرحه حديث ابن عباس في المرأة التي كانت تصرع وتتكشف: «وفيه: أن علاج الأمراض كلها بالدعاء والالتجاء إلى الله أنجع وأنفع من العلاج بالعقاقير، وأن تأثير ذلك وانفعال البدن عنه أعظم من تأثير الأدوية البدنية ... » [4] .
ونقل صاحب «الفتح الرباني» عن الإمام النووي في حديث أبي سعيد عند قوله: «وما يدريك أنها رقية؟» [5] : «فيه التصريح بأنها رقية، فيستحب أن يقرأ بها على اللديغ والمريض وسائر أصحاب الأسقام أو العاهات» [6] .
(1) «شرح النووي على مسلم» (14/ 185 شرح الحديث 2196) . وقال الحافظ ابن حجر: «والحمة بضم الخاء المهملة وتخفيف الميم وقد تشدد وأنكره الأزهري، هي السم» «الفتح 10/ 173» (النملة) : قروح تخرج في الجنب وغيره من الجسد.
(2) «صحيح البخاري» كتاب الطب (ح 5378) .
(3) «فتح الباري» لابن حجر (10/ 173 شرح الأحاديث 5719، 5720، 5721)
(4) المصدر السابق (10/ 115 شرح الحديث 5652) .
(5) متفق عليه: تقدم في (ص 19/ 20) .
(6) «الفتح الرباني» للساعاتي (17/ 184 شرح الحديث 142) .