المبحث الرابع
مشروعية الرقية
عن عائشة - رضي الله عنها: «أن النبي - كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه، ثم نفث فيهما فقرأ فيهما: (قل هو الله أحد) و (قل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس) ، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات» [1] .
وعن أبي سعيد - رضي الله عنه -؛ قال: «كان رسول الله يتعوذُ من الجانّ وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان، فلما نزلتا؛ أخذ بهما وترك ما سواهما» [2] .
عن عائشة - رضي الله عنها -؛ أن النبي - كان يعوذ بعض أهله، يمسح بيده اليمنى ويقول: «اللهم ربّ الناس! اذهب البأس، اشفه وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤكَ، شفاءً لا يغادر سقمًا» [3] .
(1) متفق عليه: «صحيح البخاري» كتاب الطب: باب النفث في الرقية (ح 5748) ، «صحيح مسلم» : كتاب السلام: باب رقية المريض بالمعوذات والنفث (ح 2192) . راجع في (ص 20) تعليق الإمام النووي والإمام ابن حجر. رحمهما الله. للوقوف على معنى (النفث) وفائدته.
(2) أخرجه الترمذي في «سننه» : كتاب الطب: باب ما جاءَ في الرقية بالمعوذتين (ح 2065) وقال: «حسنٌ غريب» . والنسائي في «سننه» : كتاب الاستعاذة: باب الاستعاذة من عين الجان (ح 5509) ، وابن ماجه في «سننه» : كتاب الطب: باب من استرقى من العين (ح 3511) . وصححه الألباني في «صحيح السنن» .
(3) متفق عليه: «صحيح البخاري» : كتاب الطب: باب دعاء العائد للمريض (ح 5675) ، «صحيح مسلم» كتاب السلام: باب استحباب رقية المريض (ح 2191) . قال النووي: «الحديث فيه استحباب مسح المريض باليمين والدعاء له، وقد جاءت فيه رواياتٌ كثيرة صحيحةٌ جمعتها في كتاب الأذكار» اه «شرح النووي على صحيح مسلم» (14/ 180) .