عن عمرة بنت عبد الرحمن؛ «أن أبا بكر الصديق دخل على عائشة وهي تشتكي ويهودية ترقيها، فقال أبوبكر: ارقيها بكتاب الله» [1] .
عن ابن عباس أن ضمادًا [2] قدم مكة، وكان من أزد شنوءةَ، وكان يرقي من هذه الريح [3] ، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدًا مجنون. فقال: لو أني رأيتُ هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي. قال: فلقيه، فقال: يا محمد! إني أرقى من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك [4] ؟ فقال رسول الله: «إن الحمد لله نحمده ونستعينه ... » [5] الحديث.
وعن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله! كيف ترى في ذلك؟ فقال: «أعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شركٌ» [6] .
(1) أخرجه مالك في «موطئه» : كتاب العين، باب التعوذ والرقية في المرض (2/ 943) ، انظر «تنوير الحوالك» (2/ 230) .
(2) هو ضمادُ بن ثعلبة الأزدي.
(3) (يرقي) : من الرقية وهي العوذةُ التي يرقى بها من به آفةٌ. المرادُ (بالريح) هنا: الجنون ومس الجنّ.
(4) (فهل لك؟) ؛ أي: فهل لك رغبة أن أرقيك.
(5) أخرجه مسلم في «صحيحه» كتاب الجمعة، باب رفع الصوت في الخطبة وما يقول فيها (2/ 593 الحديث 46/ 868 - ط عبد الباقي) .
(6) أخرجه مسلم في «صحيحه» (4/ 1727 رقم 2200/ 64 - ط عبد الباقي) .