الصفحة 64 من 77

وسنذكر شيئًا مما شاع واشتهر من حال الرقاة، وأما ما خفي وتستر فعله أعظم وأكثر، والله تعالى وحده المستعان وعليه التكلان في رجوع الناس إلى الهدى والرشاد، ومجانبة طرق الزيغ والضلال فنقول:

-منهم: من توسع في تقنين العيادات بتحديد المواعيد وإعطاء تذاكر الدخول، وتحديد الأسعار والتكاليف، وعدد الجلسات اللازمة ومدة العلاج، وكيفيات استعمال الدواء وأوقاته وأحواله، وإعطاء الوصفات من: مياه وعسل وزيوت وأعشاب وحبوب وملح وغيرها من الأشياء، وتوزيع الجداول لأنواع القراءات والأمراض.

-ومنهم: من يجمع العشرات وربما المئات من المرضى والمتمارضين في المكان الواحد، ثم يقرأ ما زعموه (القراءة والرقية الجماعية) مستخدمًا مكبر الصوت، وربما عن طريق جهاز التسجيل، خاصة إن كان لا يحسن القراءة والحفظ، أو بحجة أن حسن الصوت والأداء أوقع في الأثر على الجن والأرواح الشريرة.

-ومنهم: من يذكر تقسيمًا وتحديدًا لمواطن خروج الجن من الأنس، وتحديد الأضرار الناتجة عن ذلك، فيزعم مثلًا: أنه إن خرج من فتحة الأذن أصمها، أو خرج من عين المريض أعماها، أو من جهة رأسه أصابه الخبل، أو من دبره فكذا وكذا .. إلخ، ثم يقوم هو بتحديد موقع خروجه، فيأمره أن يخرج من جهة قدميه أو قدمه اليسرى، ولا أدرى لماذا لا يصاب بالعرج أو الشلل من جراء ذلك، قياسًا على تقسيماته السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت