-ومنهم: من يستخدم موادًا كيميائية وأحماضًا حارقة، أو تركيبات وخلطات من مواد يحتفظ بعناصرها لنفسه كبعض الأعشاب والزيوت والحبوب وغيرها، أو أنياب بعض الوحوش أو جلودها أو محنطاتها، كل ذلك يزعمون أنه طارد للجن، قاهر له وقاتل.
-ومنهم: من توسع كثيرًا بإجراء حوارات مع بعض الجن ومقابلات يتجاذب فيها أطراف الأحاديث عن الأمور الغيبية، وأسئلة خاصة عن أحوالهم، وربما عن كيفية أصابتهم الإنس، ثم أمرهم بالخروج وتهديدهم، وأخذ العهد عليهم بما يزعمونه عهد سليمان النبي عليه الصلاة والسلام، إلى غير ذلك من الهراء الكثير، والأخبار الغيبية، وتحديد الساحر والعائن والحاسد الذي تسبب بهذه الأمراض، ومصدره في ذلك؛ إخبار الجن له، ومعلوم أن الأصل عدم تصديقهم.
-ومنهم: من اشتهر بين الناس ببعض الأوصاف والألقاب المثيرة، ترويجًا لعيادتهم وجذبًا للعامة والمرضى لهم دون غيرهم، مع فرحهم بتلك الألقاب والأوصاف التي لا تخلوا من تزكية للنفس، فضلًا عن الكذب والدجل مثل: طارد الجان، قاهر الشياطين، وملك الرقاة ... إلخ.
-ومنهم: من يجالس النساء في ساعات متأخرة، ويتلمس مواضع المرض بزعمه ويتحسس تحرك الجن في جسدها، أو يضع يده على رأسها وربما مع التحريك. ومنهم من يطلب من المرأة أن تضع عينها في عينه لا تفارقه بحجة التأثير على الجني أو تخويفه، أو يضغط بيده على بطنها أو صدرها أو موضع عفتها بحجة التضييق على الجني وغيره، فضلًا عن تكشف العورات حين اضطراب كثير من النساء وتحركهن بفعل الجن بزعمهم، مما هو من دواعي الفتنة ومقدمات الوقوع في المحرمات والعياذ بالله، هذا كله، عدا ما يسلكه