الصفحة 31 من 77

عن ابن عباس - رضي الله عنهما: قال: كان النبي يعوِّذ الحسن والحسين ويقول: «إنّ أباكما [1] كان يعوِّذ بها إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة» [2] .

رقى رسول الله - غيزه:

عن عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي: أنها قالت: «كان إذا اشتكى رسول الله -؛ رقاه جبريل قال: باسم الله يبريك، ومن كل داء يشفيك، ومن شر حاسد إذا حسد، وشر كل ذي عين» [3] .

وعن أبي سعيد - رضي الله عنه: «أن جبريل أتى النبي - فقال: يا محمد! اشتكيتَ؟ فقال: «نعم» . قال [جبريلُ] : باسم الله أرقيك، من كل شيء يُؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد اللهُ يشفيك، باسم الله أرقيك» [4] .

يأمر رسول الله - ويندب غيره في الرقية ويرخص فيها:

(1) أي: إبراهيمُ الخليلُ عليه السلام.

(2) «صحيح البخاري» : كتاب أحاديث الأنبياء: باب (10) (ح 3371) ، وأبو داود في «سننه» : كتاب السنة باب في القرآن (ح 4737) وقال: «هذا القرآن ليس بمخلوق» . مستدلًا على أنه لو كان مخلوقًا؛ لما صح الاستعاذة به. (الهامة) : واحدةٌ من الهوام، وهي ذوات السموم. (اللامة) بتشديد الميم أي ذات لمم، واللممُ: كلُّ داء يلم من خبل أو جنون أو نحوهما. أي من كل عين تصيبُ بسوء. انظر «شرح السندي على سنن ابن ماجه» (4/ 125) .

(3) أخرجه مسلم في «صحيحه» كتاب السلام: باب الطب والمرض والرقى (ح 2185) .

(4) أخرجه مسلم في «صحيحه» : كتاب السلام: باب الطب والمرض والرقى (ح 2186) . قال النووي: «هذا تصريح بالرقى بأسماء الله تعالى، وفيه توكيدُ الرقية والدعاء، وتكريره، وقوله «من شر كل نفس» ، قيل: يحتمل أن المراد بالنفس نفس الآدمي، وقيل: يحتمل أن المراد بها العينُ، فإن النفس تطلق على العين، ويقال: رجل نفوس، إذا كان يصيب الناس بعينه». اه «شرح النووي على صحيح مسلم» (14/ 170) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت