الصفحة 60 من 77

الشهرة والظهور لكثيرة، وللعاقل عبرة في قصة (أويس القرني) [1] واختفائه وهروبه من الناس جميعًا لما علموا بمكانته وإجابة دعوته.

ومن أعظم الفتن والشر والفساد: دخول الراقي على النساء وإن كن جماعةً في غرفة فضلًا عن الخلوة , ولا يخفى أن ناقصات العقل والدين يأتين بزينتهن، ثم يخاطبن الراقي بما يأملن في إقناعه بمرضهن والاعتناء بهن أكثر من غيرهن، ويتمايلن في القول والخطاب بغية حصول المأمول، مع استحضار الأصل في النفس البشرية، وتزيين الشياطين، مع ما يصاحبه - غالبًا - من قبل غالب الرقاة من وضع اليد والملامسة لجسد المرأة بغية بلوغ المنتهى في التأثير بزعمهم أو تحديد مكان الجن، والضغط عليه والتضييق بهدف إخراجه منها، ولا يتردد عاقل مريد للخير والنجاة والسلامة في خطورة هذا الباب. كيف؛ وقد قال رسول الله: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» [2] . وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: «اتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» [3] .

وأما في الخلوة فالأمر أشد؛ فيقول - «إياكم والدخول على النساء [4] . وكذلك قوله - «لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم» [5] .

(1) انظر قصة أويس واختفائه وهروبه من الشهرة: «صحيح مسلم» كتاب فضائل الصحابة، (ح 2543) ، وسير أعلام النبلاء، للذهبي (4/ 19) .

(2) متفق عليه: «صحيح البخاري» (ح 5232) ، «صحيح مسلم» (ح 2172) .

(3) «صحيح مسلم» (ح 2742) .

(4) متفق عليه: «صحيح البخاري» (ح 5232) ، «صحيح مسلم» (ح 2172) .

(5) متفق عليه: «صحيح البخاري» (ح 5233) ، «صحيح مسلم» (ح 1341) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت