الصفحة 37 من 77

وثبت كذلك أن قراءةَ (المعوذات) من الرقى النافعة، وقد تقدم ذكرُ النصوص الدالة على ذلك من قول النبي وفعله، ومن فعل غيره له [1] .

ثانيًا: الرقية بالأدعية والأذكار:

وقد ثبت ذلك كما في أحاديث وأدعية النبي، وأمره ووصيته لأصحابه وقد تقدم ذكر طائفة لا بأس بها منها [2] .

حكم رقى الجاهلية وأهل الكتاب

ذكر الإمام ابن حجر - رحمه الله - أن الربيع قال: سألت الشافعي عن الرقية؟ فقال: لابأس أن يرقى بكتاب الله وما يعرف من ذكر الله. قلت: أيرقى أهل الكتاب المسلمين؟ قال: نعم، إذا رقوا بما يعرف من كتاب الله وبذكر الله ..

(ثم قال الحافظ) : وفي «الموطّأ» أن أبابكر قال لليهودية التي كانت ترقي عائشة: «ارقيها بكتاب الله» [3] .

(وقال الحافظ أيضًا) : «وقال المازريّ: «اختلف في استرقاء أهل الكتاب، فأجازها قومٌ، وكرهها مالك؛ لئلا يكون مما بدلوه. وأجاب من أجاز؛ بأن مثل هذا يبعد أن يقولوه [4] ، وهو

(1) راجع ما تقدم من نصوص في موضوع مشروعية الرقية.

(2) راجع ما تقدم من نصوص في موضوع مشروعية الرقية.

(3) تقدم تخريج أثر أبي بكر.

(4) كذا في سائر طبعات «الفتح» ، ولعل الصواب: (يبدلوه) ، يؤكده السياقٌ. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت