الشافعية) [1] ، وهو من قبيل التداوي بالمحرم كذلك (إذ أجمع الفقهاء على حرمة تناول الأبوال عامة حال الاختيار) [2] .
اعترض على الاستدلال به:
قال العيني والمرغيناني: إن رسول الله - خص العرنيين بذلك، لما عرف من طريق الوحي أن شفاؤهم فيه، فهو خاص بهؤلاء العرنيين، أو لأنهم كانوا كفارًا في علم الله تعالى، ورسول الله - علم عن طريق الوحي أنهم يموتون على الردة، ولا يبعد أن يكون شفاء الكافر بالنجس [3] .
أجيب عن هذا الاعتراض:
قال ابن المنذر: من زعم أن هذا الحكم خاص بأولئك الأقوام، فلم يصب، إذ الخصائص لا تثبت إلا بدليل، ويؤيد هذا تقرير أهل العلم استعمال الناس أبوال الإبل في أدويتهم قديمًا وحديثًا، وعدم إنكارهم ذلك [4] .
2 -روي عن أنس - رضي الله عنه - قال: إن عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام، شكوا إلى رسول الله - القمل، فرخص لهم في قمص الحرير في غزاة لهما، وفي
(1) العناية 1/ 101، 102، الشيرازي: المهذب 1/ 46، المحلى 1/ 222، عمدة القاري 3/ 33.
(2) الهداية والعناية 1/ 1010، 102، رد المحتار 4/ 215، حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 2/ 453، المجموع 9/ 50، حاشية الباجوري على ابن القاسم 2/ 302، المغني 8/ 596، كشاف القناع 6/ 189، المحلى 1/ 168، 7/ 398، عمدة القاري 2/ 33، 17/ 312.
(3) الهداية مع فتح القدير عليه 1/ 102 عمدة القاري.
(4) نيل الأوطار 1/ 149.