ومع تقديرنا الكبير لكل ما قيل في تلك المسألة على مدى أكثر من نصف قرن إلا أنها لا زالت نظرا لدقتها وتشعبها تحتاج إلى دراسة أكثر تعمقًا وتأصيلًا وبحثًا وتمحيصًا واستفراغًا للوسع حتى نستطيع أن نصل إلى استنباط حكم لها مؤسس على ما تبنى عليه أحكام شرع الله عز وجل وتكون قلوبنا أكثر اطمئنانا إلى أنه الحكم الشرعي لها.
هذا، وللفقهاء المعاصرين في هذه المسألة قولان، ويحسن بنا قبل ذكر هذين القولين أن نحرر محل النزاع فيها، ومن ثم فإن هذا المبحث سينقسم إلى خمسة مطالب.