الصفحة 1 من 73

الإقراض من أموال الزكاة

د. حمدي صبح طه [1]

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين سيدنا محمد النبي الأمي الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين، وبعد.

فإن إقراض من ليس من أهل الزكاة شيئا من أموالها يقضي به حاجاته موضوع لم يتطرق إلى بحثه أحد قبل عصرنا الحاضر، فمهما بحثت فيما كتبوا لا تجد مفردا ولا في ثنايا بحث آخر، أما كتب المعاصرين فقد تجد بالقليل جدا منها نتفا تكاد أن تكون نادرة تذكر في عبارات موجزة جدا شيئا عن هذا الموضوع دون محاولة التعمق فيه.

وقد تعمقت في دراسته محاولا معرفة الحكم الشرعي فيه باذلا غاية الجهد في سبيل الوصول إلى ذلك حريصا على مراعاة نصوص الشريعة ومقاصدها والتزام بما ينبغي الالتزام به عند الاجتهاد من قواعد الأصول متذكرا أن من ضيع الأصول حرم الوصول وأن هذه القواعد فوق أنها تهدي إلى الإصابة في الاجتهاد فإنها حاكمة على كل اجتهاد هل أصاب أو لم يصب ومراعيا كذلك ما نص عليه علماؤنا الأجلاء قديما وحديثا في موضوعات الزكاة المتنوعة ومستعينا في كل ذلك وقبل كل ذلك بالله تعالى الهادي لما اختلف فيه من الحق بإذنه وبإخلاصي لوجهه الكريم وابتغائي مرضاته سبحانه وتعالى بتلك المساهمة المتواضعة مع أساتذتي الأجلاء وإخواني الفضلاء.

وقد قسمت هذه الدراسة إلى مبحثين وخاتمة:

(1) أستاذ ورئيس قسم أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة جامعة الأزهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت