الصفحة 5 من 76

ويقول ابن الأعرابي:

فأكسبني مالًا ... وأكسبته حمدًا

ويقول أبو الفتح البستي:

زيادة المرء في دنياه نقصان ... وكسبه غير محض الخير خُسرانُ

وكل وِجدان حظ لا ثبات له فإن معناه في التحقيق فقدانُ

ويقول آخر:

وإذا نظرت إليه عند قيامه في الليل قُلت البدرُ بات مصليا

ويظلُّ يكتسبُ الحلال وإنه ... لعل الشريعة مقبلًا وموليا

ويقول صالح بن عبد القدوس:

لا تحرصن فالحرص ليس بزائد في الرزق بل يشقي الحريص ويتعبُ

وارع الأمانة والخيانة فاجتنب ... واعدل ولا تظلم يطيب المكسبُ

وهذا قليل من كثير، فالأشعار قد أسهبت في ذكر الكسب الحلال، وطلب الرزق، دعوة للسعي وحرصًا على طلبه.

والآن بعد أن تبين أن مصطلح الكسب يدور في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة والأشعار العربية منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا وإلى الآن، وإن كان يكتب عنه وفيه كتابات عامة إلا أنه مصطلح اقتصادي إسلامي، يحسن بنا بعد ذلك أن نُعرف الكسب فنقول:

يقول الدكتور أحمد الشرباصي:"الكسب: طلب الرزق، كسب يكسب كسبًا، وتكسَّب واكتسب".

وقال سيبويه:"كسب: أصاب، واكتسب تصرَّف واجتهد، ورجل كسوب وكسَّابٌ".

وفي التعريفات: الكسب: هو الفعل المفضي إلى اجتلاب النفع، أو دفع ضر، ولا يوصف فعل الله بأنه كسب، لكونه منزهًا عن جلب نفع أو دفع ضر [1] .

أما محمد بن الحسن الشيباني فيقول:"الاكتساب في عرف اللسان تحصيل المال بما يحل"

(1) د. أحمد الشرباصي - المعجم الاقتصادي والإسلامي- ص383 - نشر دار الجبل بيروت 1401هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت