الصفحة 47 من 76

يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات) متفق عليه.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي ? قال: (لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه، وكاتبه) رواه الخمسة وصححه الترمذي.

وعن جابر رضي الله عنه قال: (لعن رسول الله ? آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء) رواه مسلم.

وقال ?: (درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم، أشد عند الله من ست وثلاثين زنية) رواه أحمد بإسناد صحيح.

أسباب تحريم الربا:

1 -الربا ظلم، والله حرم الظلم.

2 -قطع الطريق على أصحاب النفوس المريضة.

3 -الربا فيه غبن.

4 -المحافظة على المعيار الذي تقوم به السلع.

5 -الربا مضاد لمنهج الله [1] .

يقوم الرازي المفسّر:"حرم الله الربا من حيث إنه يمنع الناس عن الاشتغال بالمكاسب، وذلك لأن صاحب الدرهم إذا تمكن بواسطة عقد الربا تحصيل الدرهم الزائد نقدًا أو نسيئة، خف عليه اكتساب وجه المعيشة، فلا يكاد يتحمل مشقة الكسب والتجارة والصناعات الشاقة، وذلك يفضي إلى انقطاع منافع الخلق، ومن المعلوم أن مصالح العالم لا تنتظم إلا بالتجارات والحرف والعمارات" [2] .

ويقول المراغي رحمه الله [3] :"الربا يسهل على المقترضين أخذ المال من غير بذل حاضر، ويزين لهم الشيطان إنفاقه في وجوه الكماليات التي كان يمكن الاستغناء عنها، ويغريهم بالمزيد من الاستدانة، ولا يزال يزداد ثقل الدين على كواهلهم حتى يستغرق أموالهم، فإذا حل الأجل لم يستطيعوا الوفاء وطلبوا تأجيل الدين، ولا يزالون يماطلون ويؤجلون، والدين يزداد يومًا بعد يوم، حتى يستولي الدائنون قسرًا على كل ما يملكون،"

(1) للاستزادة: انظر في ذلك: د. عمر الأشقر - مرجع سابق ص93 - 104.

(2) الرازي - مفاتيح الغيب ج2 ص258.

(3) تفسير المراغي - ج3 ص58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت