لو يعلم المسلمون وأبناء المسلمون ما أعد الله للمسلمين في إحياء الأرض، ما ترك المسلم بقعة من الأرض دون إحياء رجاء الثواب المدخر عند الله.
5 -المسؤولية والحساب:
كل عامل مسؤول عن عمله وإصلاحه فيه، ورب العمل مسؤول عن عماله، يقول - صلى الله عليه وسلم: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) أخرجه البخاري.
ولذا فقد أرسى الفقهاء قاعدة تضمين الصناع عملًا بمبدأ المصالح المشتركة.
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:"لا يصلح الناس إلا هذا".
6 -الأجر:
بقدر العمل في ذلك يقول سبحانه: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} (التوبة 105) .
والأجر حق للعامل وليس منة، يقول - صلى الله عليه وسلم: (ما كسب الرجل كسبًا أطيب من عمل يده، وما أنفق الرجل على نفسه وأهله وولده وخادمه فهو صدقة) أخرجه ابن ماجه.
والدولة تحمي حق العامل في الأجر، قال - صلى الله عليه وسلم: (أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه) أخرجه ابن ماجه.
7 -بذل الجهد في العمل:
وذلك لقوله تعالى: {وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (النحل 93) .
والعمل على قدر الطاقة، لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} (البقرة 286) .
8 -حرية العمل:
الانطلاق في السعي والشروع للعمل سواء كان يدويًا أو ذهنيًا يقتضي المهارة، فكل عمل يبلغ بالإنسان غاية فيها نفع وليس منها إضرار بغيره هو حل مباح.
لذا لا بد للعامل أن يأخذ قسطًا من الراحة قبل أن يقوم بالأعمال الواجبة عليه، يقول سبحانه: {وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} (القصص 77) .
9 -وقت العمل:
يقول - صلى الله عليه وسلم: (إن لجسدك عليك حقًا، وإن لعينك عليك حقًا، وإن لزوجك عليك