فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 261

2 -رجومًا للشياطين، قال تعالى:"وجعلناها رجومًا للشياطين".

3 -علامات ليُهتدى بها.

هذا بالنسبة لحديث زيد ابن خالد الجُهني، أما حديث أبي هريرة:"من أتى كاهنا أو عرافًا فسأله عن شيء فصدقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد"، نقول إم ظاهر هذا الحديث مراد وصحيح، فالذي يأتي كاهنًا أو عرّافًا يدّعي علم الغيب فيسأله عن شيء فيصدقه في كلامه فقد كفر كُفرًا أكبر مخرجًا عن الملة، لأن إتيان الكهان والعرافين والمنجمين على أحوال ثلاث:

الحالة الأولى: أن يأتي الكاهن فيسأله فيصدقه، فهذا كُفرٌ أكبر لأنه مُكذبٌ للقرآن الكريم، فالله تعالى يقول:"قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يُبعثون" [1] وهذا الكاهن يدعي أنه يعلم الغيب فإذا صدقه ذلك الشخص فقد كذب القرآن الكريم.

الحالة الثانية: أن يأتي الكاهن لمجرد السؤال ولا يصدقه أو يذهب لمجرد الاستخبار أو تطفلًا، فدخوله على الكاهن بحد ذاته إثمٌ وكبيرةٌ من كبائر الذنوب وتوعد عليه النبي عليه الصلاة والسلام بأنه لا تُقبل له صلاةٌ أربعين يومًا. قال صلى الله عليه وسلم:"من أتى كاهنًا أو عرّافًا فسأله عن شيء لم تُقبل له صلاة أربعين يومًا"والمقصود ب لم تُقبل أي لا يُثاب على صلاته.

الحالة الثالثة: أن يأتي للكاهن للإنكار عليه، فهذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

أما في حديث:"من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما"، عدّه العلماء من المستشكلات حيث أ ظاهره غير مراد، ذلك لأم مذهب أهل الحق لا يُكفر المسلم بالمعاصي.

-القول الراجح في تأويل هذه الأحاديث: أن الكفر المراد في هذه الأحاديث الكفر الأصغر جمعًا بين هذه النصوص والنصوص الأخرى التي تُثبت الإيمان لمن ارتكب مثل هذه الذنوب.

فمن الأجوبة:

1 -أن هذه الذنوب محمولةٌ على المستحل لذلك، وهذا يُكفّر، وهذا الجواب غير صحيح لأن قضية الاستحلال أمر آخر غير ارتكاب الذنب، فعلى هذا معنى باء بها، أي بكلمة الكفر، وكذا حار عليه وهو معنى رجع عليه أي رجع عليه الكفر.

2 -معناه رجعت عليه نقيصته لأخيه ومعصية تكفيره.

3 -أنه محمولٌ على الخوارج المكفرين للمؤمنين. وهذا اقول، يقول النووي أنه ضعيف.

(1) النمل 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت