فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 86

والأرقم بن الأرقم المخزومي الذي اتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم بيته مقرًّا للدعوة السرية، كان ممن يكتب ويقرأ، وهو من الذين أسلموا قديمًا. وقيل أسلم بعد عشرة. وفي طبقات ابن سعد: >أنه كتب له صلى الله عليه وسلم كتابه إلى عاصم بن الحارث الحارثي< (5) . ومصعب بن عمير، أسلم ورسول اللّه صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، وقد بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة لتعليم المسلمين القرآن (6) . وأبو بكر الصديق ومولاه عامر بن فهيرة، وهو ممن أسلم قديمًا وعذب، وهو الذي كتب كتاب الأمان لسراقة بن مالك بن جعشم، أثناء الهجرة النبوية إلى المدينة (7) .

ومعيقيب بن أبي فاطمة الدوسي، مولى سعيد بن العاص، أسلم قديمًا بمكة، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، ثم هاجر إلى المدينة، وكان على خاتم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم واستعمله عمر بن الخطاب خازنًا على بيت المال (8) . والخباب بن الأرت وسعيد بن عمرو بن نفيل وفاطمة بنت الخطاب (9) .

إضافةً إلى السبعة عشر الذين ذكرهم البلاذري بقوله: >دخل الإسلام وفي قريش سبعة عشر رجلًا يكتب: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان، وأبو عبيدة بن الجراح، وطلحة، ويزيد بن أبي سفيان، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وحاطب بن عمرو، أخو سهيل بن عمرو العامري عن قريش، وأبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وأبان بن سعيد بن العاصي بن أمية، وخالد بن سعيد أخوه، وعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح العامري، وحويطب بن عبد العزى العامري، وأبو سفيان بن حرب بن أمية، ومعاوية بن أبي سفيان، وجهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف، ومن حلفاء قريش العلاء بن الحضرمي< (1) . ومعلوم أنه لم يذكر كثيرًا ممن كانوا يعرفون الكتابة والقراءة في مكة، واشتهروا بذلك ومنهم أبو بكر رضي اللّه عنه وغيره (2) . وقد تبين أن الكتابة في مكة كانت منتشرةً لمركزها التجاري وكانت فيها الحضارة أوسع مما حولها، وكان فيها رجال ونساء يكتبون (3) .

وخير دليل على كثرة الكتابة في مكة وانتشارها، ما ثبت في السيرة من أن الفقراء من أسرى قريش في معركة بدر والذين لم يتمكنوا من دفع الفدية النقدية، كُلِّفوا بتعليم صبيان المسلمين في المدينة الكتابة والقراءة. وفي ذلك دلالة واضحة على انتشار الكتابة والقراءة بين الفقراء. وكذلك الموالي كما سبقت الإشارة إلى بعضهم. فإذا كان فقراء أهل مكة يقرؤون ويكتبون، فأولى أن يكون أغنياؤها وتجارها، وقد تبين مما سبق معرفة الكثيرين من أغنياء مكة للقراءة والكتابة.

ومن خلال ما سبق يتبين وبوضوح أن المناخ الثقافي كان على قدر لا بأس به. وأن الجو كان مناسبًا تمامًا لكتابة القرآن الكريم في مكة، ولم يكن هناك من مانع يمنع ذلك. هذا إذا ما علمنا أن عددًا لا بأس به من أوائل الذين أسلموا كانوا قد تعلموا الكتابة قبل الإسلام، واشتهروا فيما بعد ككتبة للنبي صلى الله عليه وسلم. نشير على سبيل المثال، إلى بعض ممن كانوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم من الكتبة قبل الهجرة النبوية (1) :

1.أبو بكر الصديق.

2.علي بن أبي طالب.

3.عثمان بن عفان.

4.عمر بن الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت