فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 411

أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يعوها وتفلتت منهم أن يحفظوها فقالوا في الدين برأيهم

وقال الشعبي عن عمرو بن حرث قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا وأسانيد هذه الآثار عن عمر في غاية الصحة

وقال سعيد بن منصور حدثنا خلف بن خليفة ثنا أبو زيد عن الشعبي قال: قال ابن مسعود إياكم وأرأيت أرأيت فإنما هلك من كان من قبلكم بأرأيت أرأيت ولا تقيسوا شيئا فتزل قدما بعد ثبوتها وإذا سئل أحدكم عما لا يعلم فليقل لا أعلم فإنه ثلث العلم

وصح عنه في المفوضة أنه قال أقول فيها برأيي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريء منه

وقال عبد الله بن مسعود وقد سئل عن المفوضة أقول فيها برأيي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله مني بريء. [1]

وقد نهى الأئمة الأربعة عن تقليدهم وذموا من أخذ أقوالهم بغير حجة فقال الشافعي مثل الذي يطلب العلم بلا حجة كمثل حاطب ليل يحمل حزمة حطب وفيه أفعى تلدغه وهو لا يدري. ذكره البيهقي.

وقال إسماعيل بن يحيى المزني في أول مختصره اختصرت هذا من علم الشافعي ومن معنى قوله لأقربه على من أراده مع إعلاميه نهيه عن تقليده وتقليد غيره لينظر فيه لدينه ويحتاط فيه لنفسه.

وقال أبو داود قلت لأحمد الأوزاعي هو أتبع من مالك قال لا تقلد دينك أحدا من هؤلاء ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فخذ به ثم التابعي بعد الرجل فيه مخير

(1) إعلام الموقعين (1/ 54 - 57) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت