اليدين، واليدان هما الكفان، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما يقطع يد السارق يقطع الكف، وكذلك عندما علمنا النبي - صلى الله عليه وسلم - الوضوء غسل الكفين.
وكذلك يجب غسل نهاية المرفقين من الخلف بصورة صحيحة فإنها منطقة غير مرئية وهي خشنة لا يتخللها الماء بسهولة.
قال القرطبي: اتفق العلماء على أن غسل اليدين والذراعين من فروض الوضوء لقوله تعالى وأيديكم إلى المرافق واختلفوا في إدخال المرافق فيها فذهب الجمهور ومالك والشافعي وأبو حنيفة إلى وجوب إدخالها. [1]
فالصحيح هو عندما يقوم بغسل اليدين يبدأ بالكفين مع المرفقين.
5 -"مسح الرقبة في الوضوء".
بعض المصلين يمسح رقبته في الوضوء وهذا غير وارد لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعلهُ ولم يأمر به ولا فعله صحابته الكرام. ويفعَلْهُ الأحناف ولكن ليس عليه دليل صحيح من السنة المطهرة.
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية هل صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح على عنقه في الوضوء، أو أحد من الصحابة رضي الله عنهم؟.
فأجاب: لم يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح على عنقه في الوضوء، بل ولا روي عنه ذلك في حديث صحيح، بل الأحاديث الصحيحة التي فيها صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يمسح على عنقه؛ ولهذا لم يستحب ذلك جمهور العلماء كمالك والشافعي وأحمد في ظاهر مذهبهم، ومن استحبه فاعتمد فيه على أثر يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه، أو حديث يضعف نقله: «أنه مسح رأسه حتى بلغ القذال» ، ومثل ذلك لا يصلح عمدة، ولا يعارض ما دلت عليه
(1) بداية المجتهد (1/ 8) .