وقيل غير ذلك والله أعلم وتأليف قلوب الناس لطاعتهم والصلاة خلفهم والجهاد معهم وأن يدعو لهم بالصلاح. اهـ. [1]
وقال العلامة ابن رجب الحنبلي رحمه الله في جامعه:"وأما النصيحة لأئمة المسلمين فحب صلاحهم ورشدهم وعدلهم وحب اجتماع الأمة عليهم وكراهية افتراق الأمة عليهم والتدين بطاعتهم في طاعة الله عز وجل والبغض لمن رأى الخروج عليهم وحب إعزازهم في طاعة الله عز وجل"، إلى أن قال رحمه الله:"معاونتهم على الحق وطاعتهم فيه وتذكيرهم به وتنبيههم في رفق ولطف ومجانبة الوثوب عليهم والدعاء لهم بالتوفيق وحث الأغيار على ذلك". [2]
وروى الطبراني عن حذيفة، أن النبي - @- قال:"من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، ومن لم يمس ويصبح ناصحًا لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم فليس منهم". [3]
قال ابن بطة: فالله الله يا معاشر المسلمين راقبوا الله في أنفسكم وبالغوا في النصيحة لها والإشفاق عليها، واحذروا مجالسة من يلبس عليكم دينكم ويوقع الشك في قلوبكم ويشككم في ربكم فإن هؤلاء الجهمية والمعتزلة قد اختلفت بهم الأهواء وصيرتهم المذاهب إلى المذاهب القبيحة والآراء فأخذت بهم الطرق إلى المهالك فزاغوا عن سبيل الله إلى حدود الضلال فصاروا زائغين .. [4]
(1) شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد (1/ 31) .
(2) جامع العلوم والحكم (1/ 222) .
(3) الحديث ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة، وضعيف الترغيب.
(4) الإبانة لابن بطة (3/ 194) .