الصفحة 22 من 26

قال عطاء فيمن لا إمام له: إن ذبح قبل طلوع الشمس لم يجزه، ويجزيه إن ذبح بعده. [1]

عن ابن جريج عن عطاء قال: إن شاء قيامًا، وإن شاء باركة. [2]

وعن حجاج عن عطاء أن ابن عمر كان ينحرها شابا قياما، فلما كبر نحرها وهي باركة. [3]

(1) تفسير القرطبي، وهو قول ربيعة. قال القرطبي قوله عليه السلام: «من ذبح قبل الصلاة فتلك شاة لحم» ، ثم قال: وأما أهل البوادي ومن لا أمام له فمشهور مذهب مالك يتحرى وقت ذبح الإمام، أو أقرب الأئمة إليه. وقال أهل الرأي: يجزيهم من بعد الفجر، وهو قول ابن المبارك، ذكره عنه الترمذي. وتمسكوا بقوله تعالى: «ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام» ، فأضاف النحر إلى اليوم، وهل اليوم من طلوع الفجر أو من طلوع الشمس، قولان. ولا خلاف أنه لا يجزى ذبح الأضحية قبل طلوع الفجر من يوم النحر. واختلفوا كم أيام النحر؟ فقال مالك: ثلاثة، يوم النحر ويومان بعده. وبه قال أبو حنيفة والثوري وأحمد بن حنبل. تفسير القرطبي.

(2) المصنف لابن أبي شيبة (3/ 428) ، قال القرطبي (12/ 62) : وشذَّ عطاء وخالف فاستحب نحرها باركة، والصحيح ما عليه الجمهور، وكذا نقله ابن قدامة في المغني (5/ 298) ، والنص عن عطاء إنما دل على التخيير.

(3) قال الله: «فاذكروا اسم الله عليها صواف» قال القرطبي: عن ابن أبي ذئب أنه سأل ابن شهاب عن الصواف فقال: تقيدها ثم تصفها. وقال لي مالك بن أنس مثله. وكافة العلماء على استحباب ذلك؛ إلا أبا حنيفة والثوري فإنهما أجازا أن تنحر باركة وقياما. وشذ عطاء فخالف واستحب نحرها باركة. والصحيح ما عليه الجمهور؛ لقوله تعالى: «فإذا وجبت جنوبها» معناه سقطت بعد نحرها؛ ومنه وجبت الشمس. اهـ. تفسير القرطبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت