وعن الحسن وعطاء انهما قالا في رجل أضل بدنته تطوعا فاشترى أخرى، قالا: إن كان قلَّد التي اشترى نحرهما، وإن كان لم يقلِّدها باعها إن شاء. [1]
وقال الإٌمام أحمد عن رجل ضاع هديه فاشترى غيره ثم أصاب الأول قال: ينحرهما جميعا. المسائل التي حلف عليها أحمد بن حنبل.
(1) المصنف لابن أبي شيبة (3/ 305) .
(2) عن جابر بن عبدالله قال: أهلَّ النبي$ هو وأصحابه بالحج وليس مع أحد منهم النبي $ وطلحة، وقدم علي من اليمن ومعه هدي، فقال: أهللت بما أهل به النبي$، فأمر النبي$ أصحابه أن يجعلوها عمرة ويطوفوا ثم يقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي، فقالوا: ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر، فبلغ النبي$، فقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت، وحاضت عائشة فنسكت المناسك أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت طافت بالبيت، قالت: يا رسول الله تنطلقون بحجة وعمرة وأنطلق بحج، فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج. رواه البخاري برقم (1568) ، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت وإذا سعى وضوء بين الصفا والمروة، ومسلم برقم (1216) ،باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه.
قال النووي رحمه الله: إنما قال هذا من أجل فسخ الحج إلى العمرة الذي هو خاص لهم في تلك السنة خاصة لمخالفة الجاهلية ولم يرد بذلك التمتع الذي فيه الخلاف وقال هذا تطييبا لقلوب أصحابه وكانت نفوسهم لا تسمح بفسخ الحج إلى العمرة كما صرح به في الأحاديث التي بعد هذا فلقال لهم$ هذا الكلام ومعناه ما يمنعني من موافقتكم فيما أمرتكم به إلا سوقي الهدي ولولاه لوافقتكم ولو استقبلت هذا الرأي وهو في اشهر الحج من أول أمري لم أسق الهدى وفي هذه الرواية لبعض بأنه $ لم يكن متمتعا. شرح مسلم (8/ 144) .