الصفحة 18 من 26

عن معاوية قال: «قصرت من رأس رسول الله بمشقص عند المروة» متفق عليه، وقال مالك والشافعي في قول: له التحلل ونحر هديه، ويستحب نحره عند المروة، وكلام الخرقي يحتمله لإطلاقه. [1]

ووقت الذبح يوم العيد بعد صلاة العيد إلى آخر أيام التشريق.

والوقت يتعلق به في بدايته ونهايته، أما بداية الذبح لأهل الأمصار تكون بعد صلاة الإمام.

لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح أنه قال:"من ذبح قبل الصلاة فليعد مكانها أُخرى ومن لم يذبح فليذبح".

قوله - صلى الله عليه وسلم:"من صلى صلاتنا ونسك نُسكنا فقد أصاب النسك ومن ذبح قبل ذلك فشاته شاة لحم". أما غير أهل الأمصار كأهل القرى الذي لا تصلَ فيهم صلاة العيد فيبدأ الذبح عندهم بمقدار وقت الصلاة، يعني المقدار الذي تمضي فيه وقت الصلاة ثم يحل لهم الذبح بعد ذلك.

فالذبح يمتد إلى آخر أيام التشريق لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى ) )وكذلك ورد عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة ألأنعام. قال: هذه الأيام المعلومات هي يوم النحر وثلاثة أيام بعده.

(1) المغني على مختصر الخرقي (3/ 262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت