بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إنَّ الحمدَ لله نحمَدُه، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يُضلل فلا هادي له. وأشهد أنّ لا إله إلاّ اللهُ وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسولُه.
أما بعد:
فإن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
الهدي: هو ما يُهدى إلى الحرمِ من النعمِ وغيرها كالطعام واللباس، فالهدي أعم من الأضحية.
قال الله تعالى: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ} . قال عطاء رحمه الله: شاة. [1]
وعنه قال: أدنى ما يهراق من الدماء في الحج أو غيره: شاة. [2]
وقال ابن كثير: وقوله {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ} . [3] قال الإمام مالك: عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، أنه كان يقول: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ} شاة، وقال ابن عباس: الهدي من الأزواج الثمانية من الإبل والبقر والمعز والضأن، وقال الثوري عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ} قال: شاة،
(1) تفسير الطبري (2/ 217) .
(2) كتاب الأم للشافعي (2/ 139) .
(3) سورة البقرة الآية (691) .