والحديث دليل على أنه لا يجزيء الجذع من الضأن في حال من الأحوال إلا عند تعسر المسنة؛ وقد نقل القاضي عياض الإجماع على ذلك، ولكنه غير صحيح لما يأتي، وحكي عن ابن عمر، والزهري أنه لا يجزيء ولو مع التعسر. اهـ. المسائل التي حلف عليها أحمد.
قال العلماء: المسنة هي الثنية: من كل شيء من الإبل والبقر والغنم، فما فوقها وهذا تصريح بأنه لا يجوز الجذع من غير الضأن في حال من الأحوال، وهذا مجمع عليه على ما نقله القاضي عياض.
وقال الإمام أحمد: وشروطها أربعة: أن تكون سليمة غير مريضة، ولا عوراء، ولا عرجاء، ولا مسنة أي كبيرة.
وقال عطاء بن أبي رباح في العيوب الأربعة: العوراء والعرجاء والمريضة والكسيرة قال: أمّا الذي سمعناه فالأربع وكلُّ شئ سواهنَّ جائز.
كان عطاء لا يرى بأسًا أن يضحي بالخصي. وهو قول الحسن البصري، والشعبي، والنخعي، ومالك، وأبو ثور، والكوفي، وهو مذهب الشافعي.
واختلفوا في الضحية المكسورة القرن، فكان الشافعي، ومالك، والكوفي: يرون ذلك جائزًا. كتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 407) ، دار المدينة.