إن الحديث عن نبينا وحبيبنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث تنشرح له صدور أهل الإيمان، وتتشوق له نفوس الصالحين، ويدفع العاملين إلى الاستقامة على الصراط المستقيم، كيف لا وهو صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم، وخاتم النبيين، وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم، قد خصه الله تعالى بخصال رفيعة كثيرة انفرد بها عن بقية الأنبياء السابقين عليهم السلام فهو أول من يعبر على الصراط يوم القيامة، وأول من يقرع باب الجنة ويدخلها، وله المقام المحمود ولواء الحمد، وهو أول شافع ومشفع.
وفي هذه السطور أستعرض معك أخي القارئ شيئًا من الحقوق الواجبة علينا تجاه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم:
1 -يمكن ابتداءً أن نجعل حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم بهذه العبارة الجامعة التي سطرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قائلًا: ومعنى شهادة أن محمدًا رسول الله: طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى وزجر، وأن لا يُعبد الله إلا بما شرع (1) .
2 -وإن من أهم ما يجب علينا تجاه حبيبنا محمد - صلى الله عليه وسلم أن نحقق محبته اعتقادًا وقولًا وعملًا، ونقدمها على محبة النفس والولد والناس أجمعين.
قال تعالى: (( قُلْ إن كَانَ آبَاؤُكُمْ وأَبْنَاؤُكُمْ وإخْوَانُكُمْ وأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا ومَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ وجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفَاسِقِينَ ) ) (التوبة:24) .
(1) مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، 1/ 190.