الصفحة 12 من 40

وجوب الإيمان بجميع ما جاء عن الله - تعالى - وما صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم، فيصدقون بنصوص الوعد والوعيد كل من عند ربنا.

يقول ابن تيمية: (( لا ريب أن الكتاب والسُّنة فيهما وعد ووعيد، وقد قال الله - تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ) ) (النساء: 10) .

وقال - تعالى - (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا ) ) (النساء: 29 - 30) .

ومثل هذا كثير في الكتاب والسُّنة، والعبد عليه أن يصدق بهذا وبهذا، فلا يؤمن ببعض، ويكفر ببعض، فهؤلاء المشركون (يعني القدرية المباحية) ، أرادوا أن يصدقوا بالوعد، ويكذبوا بالوعيد والحرورية، والمعتزلة أرادوا أن يصدقوا بالوعيد دون الوعد وكلاهما أخطأ!! والذي عليه أهل السُّنة والجماعة الإيمان بالوعد والوعيد )) . _ (أهت الفتاوى: 8/ 270) .

ويقول - أيضًا: (( ينبغي للمسلم أن يقدر قدر كلام الله ورسوله، فجميع ما قاله الله ورسوله يجب الإيمان به، فليس لنا أن نؤمن ببعض الكتاب، ونكفر ببعض، وليس الاعتناء بمراده في أحد النصين دون الآخر بأولى من العكس، فإذا كان النص الذي وافقه يعتقد أنه ابتع فيه مراد الرسول، فكذلك النص الآخر الذي تأوله، فيكون أصل مقصوده معرفة ما أراده الرسول بكلامه ) ) (الإيمان: ص 33، 34 باختصار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت