الصفحة 57 من 64

القرءان إلا من أفواه الشيوخ [1] . انتهى.

وإنما أطلت الكلام لنتحقق المسألة بنصوص من كلام الأئمة الأعلام، ويشرق الحق ويذهب الجهل والظلام، وهذا مع شغل البال، فنطلب الكريم جل أن يصلح قلوبنا، ويميتنا على الإيمان بجاه [2] المصطفى صلى الله عليه وسلم سيد ولد عدنان آمين، وآخر دعوانا: أن الحمد لله رب العالمين، اللهم اختم لنا بالحسنى واغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا يا أرحم الراحمين يا رب العالمين.

الحمد لله على جليل آلائه، وجميل نعمائه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المنَزل عليه كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم

(1) فضائل القرآن لأبي عبيد (2/ 182) الحديث رقم 768.

(2) يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه (قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة) ص 99: (قول السائل لله تعالى: أسألك بحق فلان وفلان من الملائكة والأنبياء والصالحين وغيرهم ... يقتضي أن لهؤلاء عند الله جاهًا وهذا صحيح ... ولكن ليس مجرد قدرهم وجاههم ما يقتضي إجابة دعائه إذا سأل الله بهم حتى يسأل الله بذلك، بل جاههم ينفعه إذا اتبعهم وأطاعهم فيما أمروا به عن الله، أو تأسى بهم فيما سنوه للمؤمنين، وينفعه أيضًا إذا دعوا له وشفعوا فيه، فأما إذا لم يكن منهم دعاء ولا شفاعة، ولا منه سبب يقتضي الإجابة، لم يكن متشفعًا بجاههم ولم يكن سؤاله بجاههم نافعًا له عند الله، بل يكون قد سأل بأمر أجنبي عنه ليس سببًا لنفعه) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت