خبير وعلى آله وأصحابه الذين نقلوا القرءان عنه كما أنزل، وذادوا عنه بأرواحهم وألسنتهم.
أما بعد:
فإن النتائج المستخلصة من هذا البحث تتلخص فيما يأتي:
1 -تحويل الهمزة المسهلة إلى هاء مسألة شائكة اختلفت فيها مذاهب العلماء، فابن القاضي، صاحب (قرة العين) جوز النطق بالتسهيل هاء خالصة، وخالف بذلك أهل الأداء المعتبرين.
2 -أول من نسب النطق بالتسهيل هاء، إلى أبي عمرو الداني، هو أبو وكيل ميمون مولى الفخار في أرجوزته (تحفة المنافع) وقد تتابع من جاء بعده على نسبة هذا القول إلى الداني تقليدًا منهم لأبي وكيل دون تثبت من صحة تلك النسبة، وقد رأينا بطلان تلك النسبة، وأنه لا توجد إشارة لا من قريب ولا من بعيد، تصحح نسبة هذا القول إلى الداني.
3 -اتفاق علماء الأداء على تحريم قراءة الهمزة المسهلة هاء، وألفوا في ذلك تآليف، وأراجيز فندت القول بالهاء المحضة، ونقضت دعائمه، وصدق الله حيث يقول جل وعلا {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} .
4 -التعرف على هذا الإمام العلامة أبي زيد بن القاضي خاتمة محققي المغرب في القراءة وعلومها وكشفُ الغطاء عن آثاره المتمثلة من كتابه (قرة العين) وفي مؤلفات أخرى ذكر بعضها في مبحث مؤلفات الشيخ رحمه الله تعالى.
فهذا آخر ما يسره الله تعالى من تحقيق (قرة العين) لابن القاضي