أصلها جواب عن سؤال يرد إلى الشيخ من بعض تلامذته يستفسره عن كيفية النطق بالهمزة من كلمة {رءا} عند الوقف عليها لحمزة، ويقع السؤال في (13) سطرًا، فأجابه الشيخ بهذه الرسالة، وعنون لها بالعنوان المذكور كما هي عادة المتأخرين في رسائلهم لتجمع بين صفتي الجواب للسائل والتأليف المستقل.
وقد أطال الشيخ النفس في الجواب وساق الأدلة والنقول المعضدة لما ذهب إليه، وسنورد في مبحث تالٍ تلك الأدلة ونناقشها بحول الله تعالى.
وهذه المسألة مسألة تحويل الهمزة المسهلة إلى هاء خالصة تعرض لبحثها الشيخ أيضًا في الفجر الساطع عند قول ابن بري:
فنافع سهل أخرى الهمزتين بكلمة فهي بذاك بين بين
وساق المذاهب في الهمزة المسهلة والنقول عن أئمة هذا الشأن، إلا أنه لم يرجح مذهبًا منها، بخلاف فعله في قرة العين فإنه قد صرح فيه بترجيح تحويل الهمزة المسهلة هاء خالصة بل ودعا إلى هذا المذهب وأمرَّه تحت لواء (ما جرى به العمل) .
المبحث الثالث:
نشأة وتطور القول بتحويل الهمزة المسهلة هاء خالصة،
والرد على أصحاب هذا القول
اعلم أنه قد انتشر وذاع في مدارس الإقراء وعم به الأخذ النطق بالهمزة المسهلة هاء خالصة، وخاصة في بلاد المغرب، ونسب ذلك لأبي عمرو الداني وغيرهم من الأئمة.