السلطان المنصور [1] .
وبلغ من حظوته لدى المولى الرشيد أنه كان يولي القضاة والنظار والمحتسبين بفاس أو يعزل من يعزل منهم بمشورته [2] .
ذلك جانب من الثناء عليه عند طائفة من المترجمين له، وتلك مكانته عند أهل عصره وولاة الأمر في عهده، ومكانة بيته العتيد في زمنه وبعده. أوردت نقفًا منها تدل على قدر الرجل وما كان يتمتع به من ملكات فريدة [3] .
أجمعت المصادر على أن وفاة الشيخ أبي زيد بن القاضي كانت صبيحة الأربعاء ثاني عشر رمضان سنة 1082 هـ ودفن بمقبرة سيدي علي الصنهاجي بفاس بعد أن صلي عليه هناك وكانت جنازته مشهودة.
قال القادري في التقاط الدرر في وفيات سنة 1082: (وفي ثاني عشر رمضان من العام المذكور توفي إمام المقرئين ... الأستاذ الأعظم أبو زيد عبد الرحمن ابن العلامة النحوي سيدي أبي القاسم بن
(1) نشر المثاني (1/ 81) .
(2) يمكن الرجوع في ذلك إلى الإتحاف (3/ 38 - 40) .
(3) من أراد الاستزادة فعليه بالرجوع إلى: صفوة من انتشر (ص 168 - 169) ، والحياة الأدبية في المغرب على عهد الدولة العلوية (ص 84 - 85) ، والأعلام للزركلي (4/ 97 - 98) .