الصفحة 51 من 64

ثم بعد ذا يأتي بنصوص الأئمة الأعلام على تصحيح ما تقدم من الكلام.

قال في كنْز المعاني في باب الهمزتين من كلمة: (والمخففة بين بين محركة للبصريين، وقال الكوفيون: ساكنة لعدم الابتداء بها، والصحيح الأول لوضوحه، ويجاب لقربها من الساكن لذهاب بعض الحركة) . انتهى [1] .

قال الإمام أبو الفضل السلوي محمد المجراد [2] : لا يجوز تسهيل الهمزة الأولى إجماعًا من العرب، وهذا يدل على أنها قربت من الساكن، ولكنها بزنة المتحركة قاله سيبويه، فكما أن الساكن المحض لا يبتدأ به، كذلك ما قرب منه. ثم أورد سؤالًا فقال: فإن قلت: همزة بين بين بزنة المحققة فلم لا يجوز أن تقع أولا فيبتدأ بها كما أجازوا وقوع الساكن في نحو:

(1) انظر الكنْز لوحة 77، وعبارته بتمامها:(والمخففة بين بين متحركة للبصريين لمقابلتها المتحركة في قول الأعشى:

أان رأت رجلا أعشى أضر به ... ريب المنون ودهر متبل خبل

لأنها بإزاء فاء مفاعلن، مخبون مستفعلن، وسمع غير مخفف، وقال الكوفيون: ساكنة لعدم الابتداء بها والصحيح الأول لوضوحه، والعدم ليس دليلًا، ويجاب بقربها من الساكن لذهاب بعض الحركة). وفي البيت روايات أخرى منها (ودهر مفند) ، و (ودهر مقبل) انظر: ديوان الأعشى ص 55.

(2) أبو الفضل السلوي هو محمد بن محمد بن محمد بن عمران الفنْزاري السلاوي الشهير بالمجراد المتوفي حوالي 778 هـ وقيل بعد ذلك، له شرح مخطوط على الدرر اللوامع لابن بري سماه (إيضاح الأسرار والبدائع وتهذيب الغرر والمنافع في شرح الدرر اللوامع) ترجمته في كتاب الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصا للناصري (4/ 83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت