الحركة أكثر من المحذوف.
وقال أبو علي الأهوازي [1] : (يأتي بثلثي الحركة، كأن الذي يحذفه أقل مما يأتي به، ولا يضبط إلا بالمشافهة، وإن الروم مختص بالوقف، والثابت أقل من المحذوف) . انتهى [2] .
وقال بعضهم: جعل مكي الإخفاء والاختلاس شيئين متباينين، ويظهر من الحافظ [3] وابن شريح [4] في أكثر تآليفهما أنهما مترادفان [5] .
(1) هو الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد بن هرمز الأستاذ أبو علي الأهوازي شيخ القراء في عصره أستاذ إمام محدث كبير، ولد سنة 362 هـ بالأهواز، توفي بدمشق سنة 446 هـ، من كتبه الوجيز في القراءات الثمان. انظر ترجمته في الغاية (1/ 220) ترجمة رقم 1006.
(2) كنْز المعاني عند قول الشاطبي:
كمد وإثبات وفتح ومدغم ... وهمز ونقل واختلاس تحصلا
(3) الحافظ في إطلاق أهل القراءة المغاربة يقصد به الإمام أبو عمرو الداني رحمه الله.
(4) هو محمد بن شريح بن أحمد بن محمد بن شريح بن يوسف، أبو عبد الله الرعيني الأشبيلي الأستاذ المحقق مؤلف الكافي، ولد سنة 388 هـ، توفي سنة 446 هـ ترجمته في الغاية (2/ 153) ترجمة رقم 3062.
(5) لعل هذا الاختلاف في إطلاق هذين الاصطلاحين مرده - والله أعلم - إلى أن المصطلحات القرائية في عهد هؤلاء الأئمة كانت لم تستقر بعد إطلاقاتها، بل كانت في طور التأصيل والاعتماد، وهذا يظهر جليًا في مؤلفات الحافظ أبي عمرو الداني فإنه كثيرًا ما يطلق مصطلحات على دلالات معينة تخالف المصطلحات التي استعملها من جاء بعده من القراء مما يوقع كثيرًا من الباحثين والمحققين في أوهام وأخطاء بسبب سوء فهم تلك المصطلحات.