الصفحة 44 من 64

التفخيم إذ الترقيق أصل فيها، والتفخيم فرع كما هو معلوم. وإلى هذا أشار في التحفة [1] حين عيَّن حقيقة التفخيم:

وقيل: قربُ فتحة من ضمةِ ... وألفٍ من واو تلك الشَّكلةِ [2]

وقال الإمام القيسي [3] - رحمه الله - في (الأجوبة المحققة عن مسائل متفرقة) [4] :

حقيقة ذا التفخيم تنحو بفتحةٍ لضم وللداني جرى ليس يشكل [5]

قال الإمام القيجاطي [6] - نقله عنه المِنْتَوْري [7] في (شرحه للدرر اللوامع) : (عدد الحروف التي قرأ بها أئمة القراء المشهورون ثمانية وثلاثون حرفًا، التسعة والعشرون التي هي الأصول، وتسعة من الحروف الفروع المستحسنة وهي: النون المخفاة، وهمزة بين بين، وهي ثلاثة، والألف بين اللفظين، والصاد كالزاي، والراء المرققة، واللام المفخمة) . انتهى [8] .

(1) هي تحفة المنافع في أصل مقرئ الإمام نافع لأبي وكيل ميمون مولى الفخار.

(2) تحفة المنافع، باب التفخيم والترقيق.

(3) هو شيخ الجماعة بفاس في زمنه، محمد بن سليمان بن موسى القيسي الفاسي، أبو عبد الله الضرير، توفي سنة 810 هـ. ترجمته في ثبت البلوى ص 306 ولقط الفرائد ص 235، وقراءة نافع عند المغاربة (5/ 1548) .

(4) ما نسبه للقيسي هو من قصيدة لامية تقع ضمن مجموعة كبيرة في أصول الأداء والخلافيات، سماها جميعًا باسم (الأجوبة المحققة عن مسائل متفرقة) ويسميها الشيخ مسعود جموع في كتابه (الروض الجامع) باسم (نظم الخلاف) وابن القاضي ينقل عن هذه الكتاب في كتبه كالفجر الساطع في شرح الدرر اللوامع، ولا أعلم لهذا الكتاب وجودًا.

(5) هذا البيت ذكره ابن القاضي أيضًا في الفجر الساطع في باب تفخيم اللامات ضمن أبيات من قصيدة القيسي (الأجوبة المحققة) وأولها:

حقيقة ذا التفخيم تنحو بفتحة ... لضم وللداني جرى ليس يشكل

ومن فخم المضموم لم يجر قوله ... وإن سكنت تلك الحقيقة أبطل

وكلمة (ذا) من قوله (ذا التفخيم) ساقطة من الأصل، والتصحيح من الفجر الساطع.

(6) هو أبو عبد الله محمد بن محمد بن علي بن عمر القيجاطي أبو عبد الله الكناني الأندلسي أستاذ مقرئ انتهت إليه مشيخة الإقراء بالأندلس في زمنه، توفي سنة 811 هـ، ترجمته في برنامج المجاري ص 92 - 104، والغاية (2/ 243) .

(7) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الملك القيسي الغرناطي الشهير بالمِنْتَوْري، المتوفى سنة 834 هـ، إمام جليل من آخر من أنجبتهم الأندلس من أعلام هذا الشأن، ترجمته في نيل الابتهاج ص 291، وفهرس الفهارس (2/ 14) ترجمة رقم 322.

(8) ذكره المنتوري في آخر شرحه على الدرر اللوامع عند ذكر صفات الحروف (ص 215) ولفظه: (قال شيخنا - رحمه الله: اعلم وفقني الله وإياك أن حروف العربية التي يتصرف عليها كلام العرب الفصحاء وقرأ بها أئمة القراء تنقسم قسمين: أصول وفروع، فالأصول معروفة وهي تسعة وعشرون حرفًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت