الصفحة 43 من 64

فقد عين أنها فرع لا أصل ولا مخرج لها أي حيز متحد، فلو كان صرحوا به، فهذا أدل دليل كما تقدم - على أن لها شبهًا لا حقيقة، إذ لو كانت حقيقة لكان حيزًا معلومًا مذكورًا مسطرًا في كتب [1] القراء وأهل العربية، ويؤيده ما قاله الجعبري في باب المخارج ونصه: (والفرعية حروف تنكبت عن مخارجها فتولد منها حرف مخرجه ما بين المخرجين وهو عدم لكن المسموع منها فصيح، في القرآن همزة بين بين والألف الممالة والصاد كالزاي، وقال مكي [2] : الألف كالواو، وهي مفرطة التفخيم، وبه قرأ ورش [3] في {الصلوة} [4] ، والنون المخفاة) انتهى [5] .

وقوله في {الصلوة} ، أي بتفخيم اللام وإمالته نحو الواو، لفرط

(1) في الأصل (كتاب) والسياق يأباه.

(2) هو مكي بن أبي طالب حموش بن محمد بن المختار، الإمام أبو محمد العتيبي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي صاحب المؤلفات المشهورة في القراءات والتجويد والتفسير كالرعاية والكشف والتبصرة ومشكل إعراب القرآن وغيرها، ولد سنة 355 هـ بالقيروان وتوفي بقرطبة سنة 437 هـ ترجمته في معرفة القراء (1/ 394) ترجمة 333.

(3) هو عثمان بن سعيد أبو سعيد المصري المقرئ، الملقب بورش لبياضه، أحد الرواة عن نافع ابن عبد الرحمن المدني، وبروايته يقرأ أهل المغرب إلى اليوم، انتهت إليه رئاسة الإقراء بمصر في زمانه، توفي سنة 197 هـ. ترجمته في معرفة القراء (1/ 152) ترجمة رقم (63) وغاية النهاية (1/ 502) ترجمة رقم 2090.

(4) ينظر قول مكي في الرعاية ص 109.

(5) كنْز المعاني ورقة 472 في باب مخارج الحروف عند شرح قول الشاطبي:

وهاك موازين الحروف وما حكى ... جهابذة النقاد فيهن مجملا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت