باب الوقف بقوله: أو اما هما واو وياء [1] . وقال الإمام المحقق برهان الدين الجعبري [2] في كنْز المعاني [3] في قول الشاطبي: (باب الهمزتين من كلمة) [4] : (والتسهيل أي تجعل حرفًا مخرجه بين مخرج المحققة، ومخرج حرف المد الذي يجانس حركتها أو حركة سابقها وتأصل المتحرك) . انتهى [5] .
فافهم - رحمك الله- قوله: يجعل حرفًا ... الخ، فقد أفصح- جزاه الله خيرًا وأعظم له أجرًا -ثم قال- رحمه الله: (ويحترز في التسهيل عن الهاوي [6] فحقَّق أن الألف لا يكون في المسهلة كما
(1) تمام البيت:
أو اما هما واو وياء وبعضهم ... يرى لهما في كل حال محللا
وهو آخر بيت في باب الوقف على أواخر الكلم (ص 30) ، قال أبو شامة في إبراز المعاني (2/ 204) عند شرحه لهذا البيت: ( ... وجعل الواو أما للضم والياء أما للكسر ... وهذه مسألة قد اختلف الناس فيها، وهي: أن الحركات الثلاثة أصول حروف العلة أو حروف العلة أصول الحركات) .
(2) تقدمت ترجمته ص 34.
(3) هو كتاب (كنْز المعاني شرح حرز الأماني) وهو من أحسن شروح الشاطبية إن لم يكن أحسنها، وما يزال مخطوطًا لم يطبع، وقد سجله الشيخ يوسف شفيع في رسالته للدكتوراه وما زال لم ينته منه بعد، كما أن الباحث الشيخ محمد اليزيدي كتب دراسة عن الكتاب ومؤلفه وحاز بها درجة الدكتواره من دار الحديث الحسنية بالرباط.
(4) حرز الأماني (ص 15) .
(5) كنْز المعاني للجعبري (ورقة 76) في أول باب الهمزتين من كلمة.
(6) نص كلام الجعبري: (وينبغي للقارئ أن يفرق لفظه بين المسهل والمبدل، ويحترز في التسهيل عن الهاء والهاوي ... ) الكنْز (لوحة 76) فانظر كيف حذف المؤلف من عبارة الجعبر كلمة (الهاء) لأن ذكرها يخل بما يرمي إليه من تصحيح مذهبه في التسهيل.