قال الإمام المحقق ابن أبي السداد عبد الواحد المالقي [1] في الدر النثير في شرح التيسير [2] : اعلم أن التسهيل يستعمل مطلقًا ومقيدًا، فإذا أطلق فالمراد به جعل الهمزة بين بين أي: بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها فإن كانت متحركة بالفتح جعلت بين الهمزة والألف، معناه أن يلفظ به نوعًا من اللفظ يكون فيها شبه من لفظ الهمزة، ولا تكون همزة خالصة، وشبه من لفظ الألف ولا تكون ألفًا خالصة، وكذلك إن كانت متحركة بالكسر جعلت بين الهمزة والياء على التفسير المتقدم، وإن كانت مضمومة جعلت بين الهمزة والواو على ما تقدم، وهذا كله تحكمه المشافهة، ويقال في ذلك كله: تسهيل وتليين، ويقال: تسهيل على مذاق الهمزة، ويقال: همزة بين بين. انتهى [3] .
فقد أفصح - رحمه الله - عن المراد، وبين الحق وأزال الإشكال والعناد.
(1) هو الإمام المقرئ المحقق أبو محمد عبد الواحد بن محمد بن علي بن أبي السداد المالقي الباهلي الأموي، توفي بمالقة سنة 705 هـ. ترجمته في الإحاطة في أخبار غرناطة للخطيب (3/ 454) وغاية النهاية (1/ 477) وبغية الوعاة للسيوطي (2/ 121) .
(2) هو كتاب الدر النثير والعذب النمير في شرح مشكلات وحل مقفلات اشتمل عليها كتاب التيسير لأبي عمرو الداني، والكتاب مطبوع في 4 مجلدات بتحقيقنا.
(3) ينظر الدر النثير (2/ 243) .