الهاء وليس بشيء) [1] .
فمذهب أهل الأداء المعمول عندهم أنها تسهيل بين بين، كما هو مصرح به في كتبهم كالتيسير [2] والشاطبية [3] والدرر [4] ، وهم القدوة دون غيرهم؛ لأن الرواية من طريقهم، ولا
(1) كلامه المذكور هو من كتابه اللآلئ الفريدة في شرح القصيدة في باب الهمزتين من كلمة عند قول الشاطبي:
وتسهيل أخرى الهمزتين بكلمة ... سما
ونص كلامه: (وكيفية التسهيل في الهمزة المفتوحة أن تزال نبراتها وتقرب من الألف، وزاد بعضهم: فتصير كالمدة في اللفظ، وعبر بعضهم عنها بالمدة لصيرورتها كالمدة، فحمل ذلك بعض الناس على قراءتها بألف خالصة، ولم يعن أحد بذلك البدل، وإنما عُبر بذلك حيث أضعف الصوت بها فصارت كالمدة وربما قرب بعضهم ألفها من لفظ الهاء وليس بشيء) أ. هـ الورقة 39.
(2) يشير إلى قول أبي عمرو الداني في التيسير (ص 32) : (فإن الحرميين وأبا عمرو وهشامًا يسهلون الثانية منهما، وورش يبدلها ألفًا، والقياس أن تكون بين بين) وكذلك قال في (ص 34) : (وحكم تسهيل الهمزة في البابين أن تجعل بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها) .
(3) يشير إلى قول الشاطبي في باب الهمزتين من كلمتين (ص 18) :
والإبدال محض والمسهل بين ما ... هو الهمز والحرف الذي منه أشكلا
(4) يشير إلى قول ابن بري في الدرر اللوامع في أصل مقرئ الإمام نافع:
فنافع سهل أخرى الهمزتين ... من كلمة فهي بذاك بين بين
انظر القصد النافع شرح الدرر اللوامع للخراز (ص 156) .