الصفحة 35 من 64

وأشار بعضهم إلى طريق المنع بقوله:

ومن يَمل بصوته للهاء ... فخارج عن سَنن القراء [1]

ويؤيده ما قال [2] في الكنْز: (ينبغي للقارئ أن يحترز في التسهيل عن الهاء) [3] .

وقال [4] في اللآلئ الفريدة: (وربما قرب بعضهم لفظها من لفظ

(1) لم أتوصل إلى قائل هذا البيت، ولعله من الأبيات السائرة التي كانت تتداولها ألسنة طلبة القرآن مما يطلقون عليه في الأقطار المغربية اسم (الأنصاص القرآنية) .

(2) القائل هو إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل أبو محمد الربعي الجعبري، له كنْز المعاني في شرح حرز الأماني، توفي بالخليل سنة 732 هـ. ترجمته في الغاية (1/ 21) برقم 84.

(3) لفظ الجعبري في كنْز المعاني بتمامه: (وينبغي للقارئ أن يفرق في لفظه بين المسهل والمبدل، ويحترز في التسهيل عن الهاء والهاوي، وفيه لين لقسط المد، وهذا معنى قول مكي في همزة بين بين مد يسير لما منها من الألف) الكنْز ورقة 76 مخطوطة، عند قول الشاطبي:

وقل ألفًا عن أهل مصر تبدلت ... لورش

وما ذكره الجعبري هنا في الكنْز هو عين ما نظمه أيضًا في أرجوزته عقود الجمان في تجويد القرآن حيث يقول في باب تسهيل الهمز (لوحة 15) :

واحذر من الها فيه أو محضٍ وقد ... قال ابن شيطا: لم تُصْخ أُذُنَانِ

مِمن قرأ عليه إلا هاويًا ... وقد قرأت الفتح كل أوانِ

(4) القائل هو أبو عبد الله محمد بن الحسن الفاسي نزيل حلب، المتوفى بها سنة 656 هـ، ترجمته في غاية النهاية (2/ 122 - 123) برقم 2942.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت