لا إشكال فيه، ولا يلتبس على الناظر في أول وهلة، وهذا القول هو أحد الأقوال الثلاثة، والثاني: لا يجوز صوت الهاء مطلقًا، والثالث: يجوز صوت الهاء في المفتوح لخفته وعدم التبعيض دون غيره كما في الروم والإشمام، وإليها أشرنا:
واختلفوا في النطق بالتسهيل ... فقيل: بالهاء بلا تفصيل
وقيل: ممنوع على الإطلاق وقيل: في المفتوح قط باق [1]
وقد جمع الأقوال الثلاثة أبو وكيل ميمون [2] في بيت واحد فقال:
واحذر صويت الهاء عند النطق ... وقيل: لا، أو عند فتحٍ فابقِ [3]
(1) البيتان لابن القاضي ذكرهما في الفجر الساطع على الدرر اللوامع بعد أن نقل توجيه يحيى ابن سعيد الكرامي السملالي في تحصيل المنافع لقول من ذهب إلى جواز إبدال الهمزة المسهلة هاء. ينظر: الفجر الساطع: لوحة 51 نسخة مصورة من الخزانة العامة بالرباط.
(2) هو ميمون بن مساعد أبو وكيل المصمودي مولى أبي عبد الله الفخار توفي بفاس سنة 816 هـ أشهر قراء فاس في زمانه. ترجمته في الضوء اللامع للسخاوي (10/ 194) ودرة الحجال (3/ 15) ترجمة 904، وجذوة الاقتباس (1/ 348) ترجمة 371.
(3) البيت المذكور لأبي وكيل من تحفة المنافع في أصل مقرئ الإمام نافع ضمن أحد عشر بيتًا ذكر فيها المذاهب الثلاثة التي أشار إليها ابن القاضي، والأبيات عند أبي وكيل في أول باب التسهيل للهمز وأولها قوله:
فصل وقل حقيقة التسهيل أن ... تمزج همزة بحرف قد سكن ... الخ
وقد تقدمت بتمامها في الدراسة.