الصفحة 24 من 64

العربية على السماع من العرب، كقولهم: (هياك) في (إياك) ولا يجوز القياس عليه، وهو في الكتب المتداولة، (التوضيح) [1] وغيره، ومسألتنا لم يسمع فيها). ثم قال: (ولنا أدلة كثيرة في الرد على زاعم هذا بيناها في تأليف لنا مستقل في هذه المسألة بسبب سؤال ورد علينا فيها) [2] .

وقال الشيخ المقرئ أبو العلاء إدريس بن عبد الله الودغيري البكراوي قاضي المولى سليمان العلوي والمتوفى بها سنة (1257 هـ) في كتابه (التوضيح والبيان في مقرأ الإمام نافع بن عبد الرحمن) :(فيجب على القارئ أن يفرق في تلفظه بين البدل وبين التسهيل بين بين؛ لأن أجل الناس إذا تلفظ بالتسهيل بين بين جعله هاءً خالصة، وذلك عين البدل لا عين التسهيل بين بين، لأن حقيقة البينية هي أن يؤتى بالحرف بين مخرجين كما وصفتُ، فالهاء محضة لمخرج واحد، فليست بين مخرجين. وأجاز بعضهم صوت الهاء في التسهيل بين بين، وبعضهم خصه بالمفتوحة منه فقط لشدة خفتها.

والمعتمد أنه لا يجوز فيه شيء من ذلك، إذ ربما يظهر من مذهب المجيز لذلك الترخيص العاجز عن التلفظ به على حقيقته، وإذا ما تأملت ألفاظ جميع الناس لا تجدهم يحسنون غير التلفظ بالتسهيل بين بين، فضلًا عن أن يعجزوا عنه).

إلى أن يقول: (ثم إنهم إذا أرادوا أن ينطقوا بين بين في اعتقادهم ارتكبوا البدل المحض، فيأتون بالهاء الخالصة. فالجواب

(1) المراد به أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك لابن هشام الأنصاري.

(2) تنبيه الغافلين: 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت