الصفحة 26 من 43

-فعن جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن فتيان حزاورة، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا [1] .

-وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم - قال: تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيمانًا، وأنتم تتعلمون القرآن ثم تتعلمون الإيمان.

-وعنه - رضي الله عنه - قال: لقد عشنا برهة من دهرنا وإن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد - صلى الله عليه وسلم - فنتعلم حلالها وحرامها وآمرها وزاجرها وما ينبغي أن يقف عنده منها كما تعلمون أنتم اليوم القرآن، ثم لقد رأيت اليوم رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يدرى ما آمره ولا زاجره ولا ما ينبغي أن يقف عنده منه [2] .

-وفي لفظ عنه - رضي الله عنه - قال: إنا كنا صدور هذه الأمة وكان الرجل من خيار أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصالحيهم ما يقيم إلا سورة من القرآن أو شبه ذلك، وكان القرآن ثقيلا عليهم، ورزقوا علما به وعملا، وإن آخر هذه الأمة يخف عليهم القرآن حتى يقرأه الصبي والعجمي لا يعلمون منه شيئًا [3] .

-وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة"متفق عليه"

قال ابن تيمية: والأمانة هي الإيمان أنزلها في أصل قلوب الرجال [4] .

(1) أخرجه ابن ماجه وغيره، قال في مصباح الزجاجة ج 1/ص 12: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.

(2) البيهقي ج 3/ص 120. أخرجه الحاكم وصححه على شرط الشيخين، ورواه الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي مجمع الزوائد ج 7/ص 165: ورجاله رجال الصحيح.

(3) ذكره شيخ الإسلام في الفتاوى الكبرى ج 5/ص 332، وفي بيان تلبيس الجهمية ج 2/ص 403.

(4) مجموع الفتاوى ج 12/ص 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت