الشرط التاسع: ألا تكون يدُ المدَّعى عليه على العين المدعى بها يد خصومة. وهذا الشرط خاصٌّ بدفع الخصومة مطلقًا، أما الدفع المؤقت فلا يشترط فيه [1] .
الشرط العاشر: أن تكون دعوى الدفع جوابًا قضائيًّا؛ بمعنى: أن تكون جوابًا صادرًا من المدَّعى عليه - أو من يمثِّله شرعًا - بعد أن يسأله القاضي الجواب على دعوى المدعي، فإذا دفع المدعى عليه الخصومة قبل أن يسأله القاضي الجواب عن الدعوى فإن دفعَه يكون لغوًا لا أثر له؛ كما لو بادر المدعى عليه القاضي قبل أن يبدأ المدعي في دعواه قائلًا: إن ما يدَّعيه عليَّ هذا الشخص غير صحيح؛ لأني قد أدَّيتُ إليه الدَّينَ الذي له. فهذا القول وإن كان دفعًا إلا أنه لم يقع في محله الشرعي؛ فلم يكن جوابًا قضائيًّا، ويطلب من المدعى عليه الجواب بعد أن ينهي المدعي دعواه [2] .
ومن هذا الشرط: أن تكون دعوى المدعي مرفوعةً أمام القضاء؛ فإن كانت الدعوى لم تُرفع أمام القضاء بعد
(1) انظر ما سيأتي إن شاء الله، في المبحث الثالث من هذا البحث.
(2) انظر: حاشية ابن قاسم على الروض المربع (7/ 544) ، دفع الدعوى، مجلة البحوث الإسلامية العدد الثلاثون (162، 163) .