الصفحة 91 من 143

غيابيًا [1] .

وقبول الدفع من الوكيل المسخَّر للضرورة؛ لأن الدعوى المحررة التي يتقدم بها المدعي على خصم غائب تستدعي جوابًا؛ حفظًا للحقوق، وحيث إن جواب المدعى عليه الغائب هنا متعذر؛ لعدم إمكان إحضاره - فإن القاضي ينصب من يقوم مقامه؛ وهو ما يعرف في القضاء باسم (المسخر) ، وهو لا يستطيع أن يدفع دعوى الخصم إلا بالإنكار؛ لأن أسوأ أحوال الغائب أن ينكر، فينكر وتسمع بينة المدعي ويجاب طلبه بحسب دعواه، وهذا كما يجوز في الدفع العام للدعوى يجوز في دفع الخصومة فينكر الخصومة من أصلها [2] .

وأغلب هذه الحالات والصور موكولة لاجتهاد القاضي، يقدرها بقدرها، وله أن يقبل الدَّفع ممن له شأنٌ في الدعوى، وله أن يرفض، وقد يختلف ذلك من قضيةٍ إلى أخرى.

المطلب الثالث: شروط صحة دفع الخصومة وقبولها

دفع الخصومة - كما سبقت الإشارة إليه - صورة من

(1) انظر: تبصرة الحكام (1/ 115، 116) كشاف القناع (6/ 354) إعلام الموقعين (4/ 41، 42) الفروع (6/ 484) .

(2) انظر: معين الحكام (97) الفواكه البدرية (146) روضة القضا ة (1/ 190) أدب القضاء (248) دعوى التناقض والدفع (184) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت