الصفحة 52 من 143

التي من شأنها إذا ثبتت أن تنهي الخصومة مطلقًا، فلا يُقبل مثل هذا الدفع بعد صدور الحكم؛ كما لو دفع بعد الحكم بأنه لا خصومة أصلًا بينه وبين المدعي، أو أن يده على العين المدعاة ليست يد ملك؛ لأن مثل هذه الدفوع لا يعذر المدعي عليه بتأخيرها، ولا يجهلها؛ فتأخيره لها دليل على كذبها وتزويرها.

المطلب الثالث: المقصود بالخصم وضوابط تحديده:

نَصَّ الفقهاءُ - رحمهم الله تعالى - على أنه يجب أن يكون المدَّعي والمدعى عليه ذوي شأن في الدعوى، يعترف به الشرع، ويراه كافيًا لتخويل المدعي حق الادعاء، وتكليف المدعى عليه بالجواب والمخاصمة، ويتحقق هذا في المدعي إذا كان أصيلًا في الدعوى، أو نائبًا عن الأصيل بإنابته أو إنابة الشرع له؛ فالأصيل هو من يدَّعي أنه صاحبُ الحق المتنازع فيه، والذي ينوب عنه إما وليه أو وصيه أو وكيله، أو من يأذن له القاضي بالخصومة محافظة على أموال الصغار ومن في حكمهم من عديمي الأهلية الشرعية، والغائبين والمتوفين.

ويتحقَّق الشأن في المدعى عليه إذا كان الشرع يعتبره خصمًا للمدعي، ويجبره على الدخول في القضية؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت